فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85947 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى:{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما كانت مخالفة الأكثر قاصمة خفف عن أوليائه بقوله: {لن يضروكم} ولما كان الضر - كما تقدم عن الحرالي - إيلام الجسم وما يتبعه من الحواس، والأذى إيلام النفس وما يتبعها من الأحوال، أطلق الضر هنا على جزء معناه وهو مطلق الإيلام، ثم استثنى منه فقال: {إلا أذى} أي بألسنتهم، وعبر بذلك لتصوير مفهومي الأذى والضر ليستحضر فِي الذهن، فيكون الاستثناء أدل على نفي وصولهم إلى المواجهة {وإن يقاتلوكم} أي يوماً من الأيام {يولوكم} صرح بضمير المخاطبين نصاً فِي المطلوب {الأدبار} أي انهزاماً ذلاً وجبناً.

ولما كان المولي قد تعود له كرة بعد فرة قال - عادلاً عن حكم الجزاء لئلا يفهم التقييد بالشرط مشيراً بحرف التراخي إلى عظيم رتبة خذلانهم: {ثم لا ينصرون} أي لا يكون لهم ناصر من غيرهم أبداً وإن طال المدى، فلا تهتموا بهم ولا بأحد يمالئهم من المنافقين، وقد صدق الله ومن أصدق من الله قيلاً! لم يقاتلوا فِي موطن إلا كانوا كذلك. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 136}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت