فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87695 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآيات الكريمة:

قوله تعالى: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(121)

التبوء: التمكن، يقال بوَّأته مكان كذا، أو لمكان كذا، وقيل: فِي حرف ابن مسعود:

تُبوئ للمؤمنين، وإذ قيل معطوف على قوله: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ) آية فِي غلبتكم - مع قلتكم - الكفار مع كثرتهم.

وآية إذ غدوت ترتاد للمؤمنين مكانا للقتال، فانكشف الحال عما

كان لهم فيه آية، ولما أمرهم بالصبر والتقوى ذكّرهم ما خوّلهم

ببدر حيث صبروا واتقوا، وبأحد حيث كان منهم ما كان.

وذاك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شاور أصحابه حيث قصده المشركون: هل يخرج إليهم أو يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، وذلك هو معنى تبَوُّئه للقتال أي موضع المشاورة، ولهذا خص المقاعد دون المقاوم، فقال له

عبد الله بن أُبيّ: نقيم بالمدينة، فإن قاتلونا قاتلنا فِي الأزقة وإلا

رجعوا عنا بالمذلة، وقال أكثرهم: نخرج إليهم، فدخل - صلى الله عليه وسلم - ولبس لأمته، وأعاد عبد الله قوله، فقال - صلى الله عليه وسلم:"ما كان لنبي أن يلبس لأمته ثم ينزعها حتى يقاتل"

فخرج النبي، وقوله: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي سميع بما يقول مؤمنهم ومنافقهم، عالم بما ينوي كل منهم.

قوله تعالى: (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(122)

الهمّة قد تكون عزماً، وقد تكون حديث

النفس من غير أن يصير عزيمة، والفشل: الضعف الذي يكون من

تحير الإِنسان ظهر أو لم يظهر، وقد يقال لا يظهر من الإِنسان من

الإِحجام فشل أيضا.

والطائفتان، قال المفسرون: هم بنو سلمة وبنو حارثة، لما رجع عبد الله همّا بالرجوع،. ثم لم يفعلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت