{قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} .
قل: خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: فأتوا محذوف تقديره: هذا الحق، لا زعمُكُم معشر اليهود.
فأتوا: وهذه أعظم محاجة أَن يُؤمروا بإحضار كتابهم الذي فيه شريعتهم، فإنه ليس فيه ما ادّعوه بل هو مصدّق لما أخبر به صلى الله عليه وسلم: من أنّ تلك المطاعم كانت حلالاً لهم من قديم، وأن التحريم هو حادث.
وروي أنهم لم يتجاسروا على الإتيان بالتوراة لظهور افتضاحهم بإتيانها، بل بهتوا وذلك كعادتهم فِي كثير من أحوالهم.