[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]
تابع: باب التشبه بالنبيين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين
للعلَّامة/ نجم الدين الغزي
106 -ومنها: تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - والإيمان به وبما جاء به.
وهو داخل في الإيمان الذي هو من أخص أحوال الأنبياء عليهم السلام.
قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [سورة آل عمران: 81] .
روى ابن جرير عن علي - رضي الله عنه - قال: لم يبعث الله نبياً - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد - صلى الله عليه وسلم: لئن بُعِثَ وهو حي ليؤمنن به وليُنصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه، ثم تلا: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [سورة آل عمران: 81] .
وعن الحسن رحمه الله في الآية قال: أخذ الله ميثاق النبيين ليبلغن اَخركم أولكم ولا تختلفوا.
107 -ومنها: كتابة العلم.
روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانَ نبِيٌّ مِنَ الأَنْبِياءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وافَقَ"
خَطَّهَ فَذاكَ"."
وهو يحتمل أن يكون أراد بالخط الخط في الرمل وهو الأقرب.
وفيه أن من أُلْهِمَ من الخط مثل ما ألهمه ذلك النبي كان له العمل به وإلا فلا، وإن كان اعتماده على الحدس.
ويحتمل أن يكون أراد الكتابة.
وروى الحكيم الترمذي عن أبي ذر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوَّلُ الرُّسُلِ آدَمُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَأَوَّلُ أَنْبِياءِ بَنِيْ إِسْرائِيْلَ مُوْسى وَآخِرُهُمْ عِيْسَى، وَأَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ إِدْرِيْسُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ".
* تَنْبِيْهٌ: