فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84306 من 466147

{قُلْ فَأْتُواْ بالتوراة فاتلوها} أمر له صلى الله عليه وسلم بأن يحاجهم بكتابهم الناطق بصحة ما يقول فِي أمر التحليل والتحريم وإظهار اسم التوراة لكون الجملة كلاماً مع اليهود منقطعاً عما قبله، وقوله تعالى: {إِن كُنتُمْ صادقين} أي فِي دعواكم شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه أي إن كنتم صادقين فأتوا بالتوراة فاتلوها، روي أنهم لم يجسروا على الإتيان بها فبهتوا وألقموا حجراً. وفي ذلك دليل ظاهر على صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم إذ علم بأن ما فِي التوراة يدل على كذبهم وهو لم يقرأها ولا غيرها من زبر الأولين ومثله لا يكون إلا عن وحي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 2 - 3}

وقال ابن عاشور:

{كُلُّ الطعام كَانَ حِلاًّ لّبَنِى إسرائيل}

هذا يرتبط بالآي السَّابقة فِي قوله تعالى: {ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً} [آل عمران: 67] وما بينهما اعتراضات وانتقالات فِي فنون الخطاب.

وهذه حجّة جزئية بعد الحجج الأصليّة على أنّ دين اليهودية ليس من الحنيفية فِي شيء، فإنّ الحنيفية لم يكن ما حرّم من الطّعام بنصّ التَّوراة محرّماً فيها، ولذلك كان بنو إسرائيل قبل التَّوراة على شريعة إبراهيم، فلم يكن محرّماً عليهم ما حُرّم من الطعام إلاّ طعاماً حرّمه يعقوب على نفسه.

والحجَّة ظاهرة ويدلّ لهذا الارتباط قوله فِي آخرها: {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً} [آل عمران: 95] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت