إذا عرفت هذا فنقول: الدعوة إلى الخير جنس تحته نوعان
أحدهما: الترغيب فِي فعل ما ينبغي وهو بالمعروف
والثاني: الترغيب فِي ترك ما لا ينبغي وهو النهي عن المنكر فذكر الجنس أولاً ثم أتبعه بنوعية مبالغة فِي البيان، وأما شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمذكورة فِي كتب الكلام. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 146}
[فائدة]
قال السمرقندي:
يقال: إن الأمراء، يجب عليهم الأمر والنهي باليد، والعلماء باللسان، والعوام بالقلب، وهنا كما قال عليه الصلاة والسلام:"إذا رَأَى أَحَدٌ مُنْكَراً، فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلك أَضْعَفُ الإيمانِ"
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: بحسب امرئ إذا رأى منكراً، لا يستطيع النكير أن يعلم الله من قلبه أنه كاره.
وروي عن بعض الصحابة أنه قال: إن الرجل إذا رأى منكراً، لا يستطيع النكير عليه، فليقل ثلاث مرات: اللهم إِنَّ هذا منكر، فإذا قال ذلك فقد فعل ما عليه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 261}