فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86489 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

116 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال ابن عباس: يريد: قريظة والنضير.

{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ} أي: لن تدفع عنهم الضَّررَ إذا نزل بهم أموالُهم ولا أولادُهم. خُصَّا بالذكر؛ لأنهما مُعتَمَد ما يقع به الاغترارُ، فإذا لم يغنيا، فغناء مَن دونهما أبعد.

وقال الزجّاج: لأن رؤوساء اليهود مالوا إلى الأموال في معاندتهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما قامت لهم الرياسة، واكتسبوا الأموالَ بمعاندته.

والدليل على ذلك: قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: 79] الآية.

وخص الأولاد؛ لأنهم أقرب أنسبائهم إليهم.

وقال بعض المفسرين: لن تغني عنهم أموالُهم في الصدقات، ولا أولادُهم في الشفاعات، بخلاف المؤمن، فإنَّ المؤمنَ ينفعه مالُه في الكَفَّارات والصدقات؛ وأولاده في الشفاعة. والدليل على صحة هذا التفسير: ما ذكر مِن بُطلان نفقاتهم عقيب هذه الآية في:

117 -قوله تعالى: {مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الآية.

قال يَمَان: نزلت في إنفاق أبي سفيان والمشركين في بدر وأحد، على عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال مقاتل: يعني: نفقة سَفَلَة اليهود على علمائهم.

وقال مجاهد: يعني جميع نفقات الكفار في الدنيا، وصدقاتهم.

الزجّاج: كل ما أُنفق في التظاهر على عداوة الدين.

ومعنى (المَثَل) : الشَّبَهُ الذي يصير كالعَلَمِ؛ لكثرة استعماله فيما يُشَبَّه به. ولا بُدَّ من تقدير محذوفٍ من الكلام، حتى يتقابل المثلان في التشبيه، وهو: مَثَل إهلاك ما ينفقون، كَمَثَل إهلاك ريح. فحذف الإهلاك؛ لدلالة آخر الكلام عليه.

وقوله تعالى: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} اختلفوا في (الصّر) : فقال أكثر المفسرين، وأهل اللغة: الصِّرُّ: البَرْد الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت