فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87193 من 466147

وتعريف النار بهذه الصّلة يُشعر بأنَّه قد شاع بين المسلمين هذا الوصف للنَّار بما فِي القرآن من نحو قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} [التحريم: 6] ، وقوله: {وبرزت الجحيم للغاوين} [الشعراء: 91] الآية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 219}

[فائدة]

قال الخازن:

وقال الواحدي: فِي الآية تقوية لرجاء المؤمنين رحمة من الله تعالى لأنه قال أعدت للكافرين فجعلها معدة للكافرين دون المؤمنين. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 418}

أسئلة وأجوبة للإمام الفخر:

السؤال الأول: أن النار التي أعدت للكافرين تكون بقدر كفرهم وذلك أزيد مما يستحقه المسلم بفسقه، فكيف قال: {واتقوا النار التي أُعِدَّتْ للكافرين} .

والجواب: تقدير الآية: اتقوا أن تجحدوا تحريم الربا فتصيروا كافرين.

السؤال الثاني: ظاهر قوله: {أُعِدَّتْ للكافرين} يقتضي أنها ما أعدت إلا للكافرين، وهذا يقتضي القطع بأن أحدا من المؤمنين لا يدخل النار وهو على خلاف سائر الآيات.

والجواب من وجوه: الأول: أنه لا يبعد أن يكون فِي النار دركات أعد بعضها للكفار وبعضها للفساق فقوله: {النار التي أُعِدَّتْ للكافرين} إشارة إلى تلك الدركات المخصوصة التي أعدها الله للكافرين، وهذا لا يمنع ثبوت دركات أخرى فِي النار أعدها الله لغير الكافرين.

الثاني: أن كون النار معدة للكافرين، لا يمنع دخول المؤمنين، فيها لأنه لما كان أكثر أهل النار هم الكفار فلأجل الغلبة لا يبعد أن يقال: انها معدة لهم، كما أن الرجل يقول: لدابة ركبها لحاجة من الحوائح، إنما أعددت هذه الدابة للقاء المشركين، فيكون صادقا فِي ذلك وان كان هو قد ركبها فِي تلك الساعة لغرض آخر فكذا ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت