فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86420 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) }

قال ابن عاشور:

قوله تعالى {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ}

استئناف ابتدائي، قصد منه المقابلة بين خُلق الفريقين، فالمؤمنون يحبّون أهل الكتاب، وأهل الكتاب يبغضونهم، وكلّ إناء بما فيه يرشح، والشأن أنّ المحبَّة تجلب المحبَّة إلاّ إذا اختلفت المقاصد والأخلاق. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 201}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {هَآ أَنْتُمْ أولاء تُحِبُّونَهُمْ} يعني المنافقين؛ دليله قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوكُمْ قالوا آمَنَّا} ؛ قاله أبو العالية ومقاتل.

والمحبة هنا بمعنى المصافاة، أي أنتم أيها المسلمون تُصافونهم ولا يُصافونكم لنِفاقهم.

وقيل: المعنى تريدون لهم الإسلام وهم يريدون لكم الكفر.

وقيل: المراد اليهود؛ قاله الأكثر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 181}

فصل

قال الفخر:

إنه تعالى ذكر فِي هذه الآية أموراً ثلاثة، كل واحد منها على أن المؤمن لا يجوز أن يتخذ غير المؤمن بطانة لنفسه فالأول: قوله {تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} وفيه وجوه:

أحدها: قال المفضل {تُحِبُّونَهُمْ} تريدون لهم الإسلام وهو خير الأشياء {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} لأنهم يريدون بقاءكم على الكفر، ولا شك أنه يوجب الهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت