فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
وقد تضمنت هذه الآيات فنوناً من الفصاحة والبديع والبيان: من ذلك الاعتراض فِي: والله يحب المحسنين، وفي: ومن يغفر الذنوب إلا الله، وفي: والله لا يحب الظالمين.
وتسمية الشيء باسم سببه فِي: إلى مغفرة من ربكم.
والتشبيه فِي: عرضها السماوات والأرض.
وقيل: هذه استعارة وإضافة الحكم إلى الأكثر فِي أعدّت للمتقين، وهي معدة لهم ولغيرهم من العصاة.
والطباق فِي: السرّاء والضرّاء، وفي: ولا تهنوا والأعلون، لأن الوهن والعلو ضدان.
وفي آمنوا والظالمين، لأن الظالمين هنا هم الكافرون، وفي: آمنوا ويمحق الكافرين.
والعام يراد به الخاص فِي: والعافين عن الناس يعني من ظلمهم أو المماليك.
والتكرار فِي: واتقوا الله، واتقوا النار، وفي لفظ الجلالة، وفي والله يحب، وذكروا الله، وفي وليعلم الله، والله لا يحب، وليمحص الله، وفي الذين ينفقون، والذين إذا فعلوا.
والاختصاص فِي: يحب المحسنين، وفي: وهم يعلمون، وفي: عاقبة المكذبين، وفي: موعظة للمتقين، وفي: إن كنتم مؤمنين، وفي: لا يحب الظالمين، وفي: وليمحص الله الذين آمنوا، وفي: ويمحق الكافرين.
والاستعارة فِي: فسيروا، على أنه من سير الفكر لا القدم، وفي: وأنتم الأعلون، إذا لم تكن من علو المكان، وفي: تلك الأيام نداولها، وفي: وليمحص ويمحق، والإشارة فِي هذا بيان.
وفي: وتلك الأيام.
وإدخال حرف الشرط فِي الأمر المحقق فِي: إن كنتم مؤمنين، إذا علق عليه النهي والحذف فِي عدة مواضع. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 69 - 70}