قال - رحمه الله:
{ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً}
أي: أمناً. والأمنة بتحريك الميم مصدر, يقال: أمن أمناً وأماناً وأمناً وأمنة محركتين وفي حديث نزول عيسى عليه السلام, وتقع الأمنة فِي الأرض, أي: الأمن. ومثله من المصادر العظمة والغلبة, وهو منصوب على المفعولية. وقوله تعالى: {نُّعَاساً} بدل من: {أَمَنَةً} وقيل: هو المفعول, و: {أَمَنَةً} حال أو مفعول له: {يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ} وهم المخلصون, أهل اليقين والثبات والتوكل الصادق, والجازمون بأن الله عز وجل سينصر رسوله وينجز له مأموله. والنعاس فِي حال الحرب دليل على الأمان, كما قال فِي سورة الأنفال: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ} [الأنفال: 11] الآية.