(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كانت نسبة المصيبة إليهم ربما أوهمت من لم ترسخ قدمه فِي المعارف الإلهية أن بعض الأفعال خارج عما مراده تعالى قال: {وما أصابكم} ولما استغرقت الحرب ذلك اليوم نزع الجار فقال: {يوم التقى الجمعان} أي حزب الله وحزب الشيطان فِي أحد {فبإذن الله} أي بتمكين من له العظمة الكاملة وقضائه، وإثبات أن ذلك بإذنه نحو ما ذكر عند التولية يوم التقى الجمعان من نسبة الإحياء والإماتة إليه.
ولما كان التقدير: ليؤدبكم به، عطف عليه قوله: {وليعلم المؤمنين} أي الصادقين فِي إيمانهم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 178 - 179}
وقال الفخر:
اعلم أن هذا متعلق بما تقدم من قوله: {أَوَلَمَّا أصابتكم مُّصِيبَةٌ} [آل عمران: 165] فذكر فِي هذه الآية الأولى أنها أصابتهم بذنبهم ومن عند أنفسهم، وذكر فِي هذه الآية أنها أصابتهم لوجه آخر، وهو أن يتميز المؤمن عن المنافق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 68}