فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90317 من 466147

والسَّخَط: الغضبُ الشديدُ، ويقال: سَخَط - بفتحتين - وهو مصدر قياسي، ويقالأ: سُخْط - بضم السين، وسكون الخاء - وهو غير مقيس. ويقال: هو سُخْطةُ الملك - بالتاء - أي فِي كرهه منه له.

وقرأ عاصم - في إحدى الروايتين عنه - رُضْوان - بضم الراء - والباقون بكسرها، وهما مصدران، فالضم كالكُفْران، والكسر كالحِسْبان.

فصل الهمزة فيه للإنكارِ، والفاء، للعطف على محذوف، والتقدير: أفمن اتقى فاتبع رضوان الله وقوله:"بَاءَ"أي: رجع، وقد تقدم.

وقوله: {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ} فِي هذه الجملة احتمالان:

أحدهما: أن تكون مستأنفة، أخبر أن مَنْ بَاءَ بِسَخَطه أوَى إلى جهنمَ، وتفهم منه مقابله، وهو أن من اتّبع الرضوانَ كان مأواه الجنة، وإنما سكت عن هذا، ونص على ذلك ليكون أبلغ فِي الزَّجْر، ولا بد من حذف فِي هذه الجُمَلِ، تقديره: أفمن أتبع ما يؤول به إلى رضا الله فباء برضاه كمن أتبع ما يؤول به إلى سخطه؟

الثاني: أنها داخلة فِي حَيِّز الموصول، فتكون معطوفة على"بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ الله"فيكون قد وصل الموصول بجملتين: اسمية وفعلية، وعلى الاحتمالين، لا محلَّ لها من الإعراب.

قوله: {وَبِئْسَ المصير} المخصوص بالذم محذوف، أي وبئس المصيرُ جهنمُ.

واشتملت الآية على الطباق فِي قوله: {يَنصُرْكُمُ} و {يَخْذُلْكُمْ} وقوله: {رِضْوَانَ الله} و"بسخطه"والتجنيس المماثل فِي قوله: {يَغُلَّ} و {بِمَا غَلَّ} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 29 - 30} . بتصرف يسير.

قال - عليه الرحمة:

{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) }

لا يستوي مَنْ رضي عنه فِي آزاله ومَنْ سخط عليه فخذله فِي أحواله، وجعله متكلاً على أعماله، ناسياً لشهود أفضاله، واتباع الرضوان بمفارقة زُجِر عنه، ومعانقة ما أُمِرَ به، فَمَنْ تجرَّد عن المزجور، وتجلَّد فِي اعتناق المأمور فقد اتبع الرضوان، واستوجب الجنان. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 293}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت