فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90065 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(المشورة)

قال ابن عبد البر:

قال الحسن: إن الله لم يأمر نبيّه بمشاورة أصحابه حاجة منه إلى رأيهم، ولكنه أراد أن يعرفهم ما في المشورة من البركة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نزل به أمر فشاور فيه من هو دونه تواضعاً منه عزم له على الرّشد.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: شاور في أمرك من يخاف الله عز وجل.

قيل لرجل من بني عبس. ما أكثر صوابكم؟! قال: نحن ألفٌ وفينا حازم واحد، ونحن نشاوره ونطيعه، فصرنا ألف حازم.

قال عامر بن الظّرب: الرأي نائم والهوى يقظان، فلذلك يغلب الهوى الرأي.

كان يقال: بإجالة الفكرة يستدرّ الرأي المصيب كان عليّ بن أبي طالب يقول: رأي الشيخ خير من مشهد الغلام

قال بزر جمهر: حسب ذا الرأي ومن لا رأى له أن يستشير عالماً ويطيعه. مرّ حارثة بن زيد بالأحنف بن قيس فقال: لولا أنك عجلان لشاورتك في بعض الأمر. فقال: يا حارثة أجل، كانوا لا يشاورون الجائع حتى يشبع والعطشان حتى ينقع، والأسير حتى يطلق، والمضلّ حتى يجد، والراغب حتى يمنح.

كان يقال: استشر عدوّك العاقل، ولا تستشر صديقك الأحمق، فإن العاقل يتقي على رأيه الزّلل، كما يتقي الورع على دينه الجرح.

قال ابن المقفع: ثلاثة لا آراء لهم: صاحب الخف الضيق، وحاقن البول، وصاحب المرأة السليطة.

قال بعض البلغاء: لا نتيجة لرأي إلا عن طاعة ونصيحة، ولا نتيجة لمشورة إلا عن محبة ومودة.

وقال بعضهم: لا تترك الأمر مقبلا، وتطلبه مدبراً، فإن ذلك من ضعف العقل وقلة الرأي.

كان يقال: لا تدخل في رأيك بخيلا فيقصّر فعلك، ولا جباناً فيخوّفك ما لا تخاف، ولا حريصاً فيعدك ما لا يرجى.

قال بعض الأعراب:

ولو أنّ قومي أكرموني وأتأموا ... سجالاً بها أسقى الذّين أساجل

كففت الأذى ما عشت عن حلمائهم ... وناضلت عن أعراضهم من يناضل

ولكنّ قومى عزّهم سفهاؤهم ... على الرّأى حتّى ليس للرأى حامل

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحزم: في مشاورة ذوى الرّأى وطاعتهم.

قال الملهب: إذا كان الرأي عند من يملكه دون من يبصره ضاعت الأمور.

قال الحكماء: إذا كنت مستشيراً فتوخّ ذا الرأي والنصيحة، فإنه لا يكتفى برأى من لا ينصح، ولا نصيحة لمن لا رأى له.

ولبشار بن برد، وقيل إنها لعنترة، وقيل: إنها للعجّاج الأسدى:

إذا بلغ الرّأى المشورة فاستعن ... برأي نصيحٍ أو نصاحة حازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت