فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91264 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {ألا خوف عليهم} بدل اشتمال، و (لا) عاملة عمل ليس ومفيدة معناها، ولم يُبن اسم (لا) على الفتح هنا لظهور أنّ المقصود نفي الجنس ولا احتمال لنفي الوحدة فلا حاجة لبناء النكرة على الفتح، وهو كقول إحدى نساء حديث أمّ زرع:"زوجي كلَيْلِ نِهَامَة، لا حرٌّ ولا قرّ ولا مخافة ولا سَآمَهْ"برفع الأسماء النكرات الثلاثة.

وفي هذا دلالة على أنّ أرواح هؤلاء الشهداء مُنحت الكشفَ على ما يسرّها من أحوال الذين يهمّهم شأنهم فِي الدنيا.

وأنّ هذا الكشف ثابت لجميع الشهداء فِي سبيل الله، وقد يكون خاصّاً الأحوال السارّة لأنّها لذّة لها.

وقد يكون عامّاً لِجميع الأحوال لأنّ لذّة الأرواح تحصل بالمعرفة، على أنّ الإمام الرازي حَصَر اللذّة الحقيقية فِي المعارف.

وهي لذّة الحكماء بمعرفة حقائق الأشياء، ولو كانت سيئة.

وفي الآية بشارة لأصحاب أُحُد بأنّهم لا تلحقهم نكبة بعد ذلك اليوم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 283 - 284}

[فائدة]

قال الفخر:

الخوف يكون بسبب توقع المكروه النازل فِي المستقبل، والحزن يكون بسبب فوات المنافع التي كانت موجودة فِي الماضي، فبين سبحانه أنه لا خوف عليهم فيما سيأتيهم من أحوال القيامة، ولا حزن لهم فيما فاتهم من نعيم الدنيا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 78}

[فائدة]

قال ابن الجوزي:

وفي ماذا يرتفع"الخوف"و"الحزن"عنهم؟ فيه قولان.

أحدهما: لا خوف عليهم فيمن خلفوه من ذريتهم، ولا يحزنون على ما خلفوا من أموالهم.

والثاني: لا خوف عليهم فيما يقدمون عليه، ولا يحزنون على مفارقة الدنيا فرحاً بالآخرة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 502}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت