فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
وتضمنت هذه الآيات التجنيس المغاير فِي قوله: الذين قالوا: والمماثل فِي: قالوا، وسنكتب ما قالوا، وفي: كذبوك فقد كذب.
والطباق فِي: فقير وأغنياء، وفي: الموت والحياة، وفي: زحزح عن النار وأدخل الجنة.
والالتفات فِي: سنكتب ونقول، وفي: أجوركم، إذ تقدمه كل نفس.
والتكرار فِي: لفظ الجلالة، وفي البينات.
والاستعارة فِي: سنكتب على قول من لم يجعل الكتابة حقيقة، وفي: قدّمت أيديكم، وفي: تأكله النار، وفي: ذوقوا وذائقة.
والمذهب الكلامي فِي فلم قتلتموهم.
والاختصاص فِي: أيديكم.
والإشارة فِي: ذلك، والشرط المتجوز فيه.
والزيادة للتوكيد فِي: وبالزبر وبالكتاب فِي قراءة من قرأ كذلك.
والحذف فِي مواضع. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 140}
قال - عليه الرحمة:
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) }
أي كأسُ الموت توضع على كفِّ كلِّ حيٍّ فمن تحلاَّها طيِّبَةً نفُسه أوْرَثَتْهُ سُكْرَ الوَجْد، ومن تجرَّعَها على وجه التعبس، وقع فِي وهْدَةِ الرّدِّ، وَوُسِمَ بِكَيِّ الصَّدّ، ثم يوم القيامة: فمن أُجِير من النار وصل إلى الراحة الكبرى، ومن صُلِّيَ بالسعير وقع فِي المحنة الكبرى.
{وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلآَّ مَتَاعُ الغُرُورِ} : لأن ما هو آتِ فقريبٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 302} .