فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91682 من 466147

قال - رحمه الله:

{مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ}

أي: يترك: {الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} من الالتباس بالمنافقين، وبل لا يزال يبتليكم: {حَتَّىَ يَمِيزَ} المنافق: {الْخَبِيثَ مِنَ} المؤمن: {الطَّيِّبِ وَ} لا يميز إلا بهذا الابتلاء لأنه: {مَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} أي: الذي يميز به ما فِي قلوب الخلق من الإيمان والكفر: {وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء} باطلاعه على الغيب، كما أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما ظهر منهم من الأقوال والأفعال، حسبما حكى عنهم بعضه فيما سلف، فيفضحهم على رؤوس الأشهاد، ويخلصكم من سوء جوارهم.

قال ابن القيم: هذا استدراك لما نفاه من اطلاع خلقه على الغيب، كما قال: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ} [الجن: 26 - 27] فحظكم أنتم وسعادتكم فِي الإيمان بالغيب الذي يطلع عليه رسله، فإن آمنتم به واتقتيم كان لكم أعظم الأجر والكرامة، فِي الإيمان بالغيب الذي يطلع عليه رسله، فإن آمنتم به واتقيتم كان لكم أعظم الأجر والكرامة، كما قال تعالى: {فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ} الذين اجتباهم للاقتداء بهم فِي الاعتقادات والأعمال: {وَإِن تُؤْمِنُواْ} فتصححوا الاعتقادات: {وَتَتَّقُواْ} فتصلحوا الأعمال: {فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت