(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان مما اشترى به الكفر رجوع المنافقين عن أحد الذي كان سبباً للإملاء لهم قال سبحانه وتعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا} أي بالله ورسوله {إنما نملي} أي أن إملاءنا أي إمهالنا وإطالتنا {لهم خير لأنفسهم} ولما نفى عنهم الخير بهذا النهي تشوفت النفس إلى ما لهم فقال: {إنما نملي لهم} أي استدراجاً {ليزدادوا إثماً} وهو جميع ما سبق العلم الأزلي بأنهم يفعلونه، فإذا بلغ النهاية أوجب الأخذ.
ولما كان الرجوع المسفر عن السلامة مظنة لعزهم فِي هذه الدار الفانية عند من ظن حسن ذلك الرأي؛ عوضوا عنه الإهانة الدائمة فقال سبحانه وتعالى: {ولهم عذاب مهين} . انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 186}