فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92697 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(186)

لقد بين الله سبحانه وتعالى في الآيات السابقة أن محنة أُحد كانت فيها العِبَر، وكانت تمحيصا لقلوب المؤمنين وصقلا لنفوسهم، وبين الله سبحانه وتعالى في تلك الآيات أيضا أنه سبحانه لَا يذر المؤمنين على ماهم عليه حتى يتبين الخبيث من الطيب، وقوى الإيمان من ضعيفه، وذكر سبحانه ما كان يلقيه المشركون واليهود من أقوال جارحة، وبعضها يمس ذات الله تعالى، كقولهم - لعنهم الله - إنَّ الله فَقِير ونحنُ أغنياءُ.

ولقد ذكر سبحانه من بعد ذلك أن المستقبل سيكون من جنس الماضي، وأنه سينزل بالمؤمنين ضروب من البلاء كالتي نزلت أو أقوى، وأن واجب التبليغ والإيمان يتقاضاهم أن يتحملوا ذلك بصبر وتقوى واحتياط، ولذلك قال سبحانه وتعالى:

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا) .

ففي هذا النص السامي إخبار لهم بأن البلاء الذي ذاقوا بعضه مستمر، وهو خير لهم، وذلك ليستعدوا لتلقيه من غير فزع ولا جزع، فإن الشدة المتوقعة يسهل احتمالها، أما الشدة التي تقع من غير توقع، فإنه يصعب احتمالها، وقد ذكر سبحانه وتعالى مواضع الابتلاء، وكلها عزيز يحرص عليه، وهذه المواضع هي المال والنفس، والدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت