فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93398 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

196 -قوله تعالى: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ}

قال المفسرون: نزلت في مشركي مَكَّة، وذلك أنهم كانوا يَتَجَبَّرُون وَيتَنَعَّمُون. فقال بعض المؤمنين: إن أعداء الله فيما نرى من الخير، وقد هَلَكْنَا من الجُوعِ والجَهْدِ, فنزلت هذه الآية.

وقال الفراء: كانت اليهود تضرب في الأرض فَتُصِيبُ الأموالَ، فأنزل الله: {لَا يَغُرَّنَكَ} .

قال الزجاج: خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، خطاب الخَلْقِ في هذا الموضع؛ المعنى: لا يَغُرَّنَّكم أيها المؤمنون. وهذا قول قتادة. قال: والله ما غَرُّوا نَبِيَّ اللهِ، حتى قبضه الله. والخطاب له، والمراد غيره.

وقال بعض النَحْوِيِّين: هذا خطابٌ لكل من سمعه من المكلفين؛ كأنه قيل: لا يَغُرَّنك أيُّها السامِعُ.

وُيبْنى المضارعُ مع النون الشديدة؛ لأن النون لحقت حرفَ الإعراب، على جهة التأكيد، فصار بمنزلة ضمِّ الاسم إلى الاسم في (خَمْسَةَ عَشَرَ) ، ونحوه.

وقوله تعالى: {تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} .

يعني: تَصَرُّفهم للتجارات.

أعلَمَ اللهُ أن ذلك مما لا ينبغي أن يُغْبَطوا به؛ لأن مصيرهم - بكفرهم - إلى النار، ولا خير في نَعِيمٍ بعده النار.

197 -فقال: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} أي: تَقَلُّبُهُم مَتَاعٌ قَلِيلٌ. وقال الفراء: ذلك متاعٌ قليل.

وقال الزجاج: ذلك الكَسْبُ والرِّبْحُ الذي يربحونه، مَتَاعٌ قليل. وإنما وصفه بالقِلَّةِ؛ لأنه فانٍ مُنْقَطِعٌ؛ ولأنَّهُ - بالإضافة إلى نعيم الآخرة - قليلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت