فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93275 من 466147

فائدة

قال فِي الأمثل:

ويستفاد من هذه الآية أن الإِنسان لابدّ أن يتطهّر من أدران الذنوب فِي ظل العمل الصالح أوّلا، ثمّ يدخل فِي رحاب القرب الرّباني والنعيم يالإِلهي، لأنّه سبحانه قال أوّلا: (لأُكفّرن عنهم سيئاتهم) ثمّ قال: (لأدخلنّهم جنّات) .

وبعبارة أخرى: أنّ الجنّة مقام المتطهرين، ولا طريق لمن لم يتطهر إِليها.

القيّمة المعنويّة للرّجل والمرأة:

إِن الآية الحاضرة - كبقية الآيات القرآنية الأخرى - تساوي بين الرجل

والمرأة عند الله، وفي مسألة الوصول إِلى الدرجات المعنوية، ولا تفرق بينهما بسبب اختلافهما فِي الجنس، ولا تعتبر الفروق العضوية وما يلحقها من الفروق يفي المسؤوليات الاجتماعية دليلا على اختلافهما فِي إِمكانية الحصول على درجات التكامل الإِنساني وبلوغهما للمقامات المعنوية الرفيعة، بل تعتبرهما فِي مستوى واحد - من هذه الجهة - ولذلك ذكرتهما معاً.

إِن اختلافهما فِي التكاليف وتوزيع المسؤوليات يشبه إِلى حد كبير الاختلاف الذي تقتضيه مسألة النظام والانضباط حيث يختار شخص كرئيس، وآخر كمعاون ومساعد، فإِنّه ينبغي أن يكون الرئيس أكثر حنكة وأوسع علماً، وأكثر تجربة فِي مجال عمله، ولكن هذا التفاوت والاختلاف فِي مراتب المسؤولية وسلم الوظائف لا يكون دليلا مطلقاً على أن شخصية الرئيس وقيمته الوجودية أكثرمن شخصية معاونيه ومساعديه، وقيمتهم الوجودية.

إِنّ القرآن الكريم يقول بصراحة: (ومن عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن فأُولئك يدخلون الجنّة، يرزقون فيها بغير حساب) .

ويقول فِي آية أخرى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت