فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93683 من 466147

وقال الطِّيبِي:

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) 186].

والبلاء في الأنفس: القتل، والأسر، والجراح، وما يرد عليها من أنواع المخاوف والمصائب، وفي الأموال: الإنفاق في سبل الخير وما يقع فيها من الآفات؛ وما يسمعون من أهل الكتاب: المطاعن في الدين الحنيف، وصدّ من أراد الإيمان، وتخطئة من آمن، وما كان من كعب بن الأشرف من هجائه لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وتحريض المشركين، ومن فنحاص، ومن بني قريظة والنضير (فَإِنَّ ذلِكَ) : فإن الصبر والتقوى (مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) من معزومات الأمور، أي: مما يجب العزم عليه من الأمور أو مما عزم اللَّه أن يكون، يعني: أنّ ذلك عزمة من عزمات اللَّه، لا بد لكم أن تصبروا وتتقوا.

قوله: (وما يسمعون) إلى آخره: عطف على قوله: البلاء أي: البلاء في الأنفس: القتل وما يرد عليها، وفي الأموال: الإنفاق وما يقع فيها، وفي الدين: المطاعن وما يسمعون، لكن غير العبارة فجعل"ما يسمعون"مبتدأ والخبر"المطاعن"، وعطف"صد"و"تخطئة"وما كان على الخبر.

قوله: (من معزومات الأمور) ، جعل المصدر في تأويل المفعول وجمعه لإضافته إلى الأمور، أو"مما عزم الله": معطوف على"ما يجب"، ويجوز أن يعطف على"معزومات".

قوله: (عزمة من عزمات الله) ، العزم يجيء لمعنيين: بمعنى الجد والصبر، وبمعنى الفريضة أيضاً، والمصنف حمل الآية على المعنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت