فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93375 من 466147

وقال مجاهد: نزلت فِي مؤمني أهل الكتاب كلهم، وهذا هو الأولى لأنه لما ذكر الكفار بأن مصيرهم إلى العقاب، بين فيمن آمن منهم بأن مصيرهم إلى الثواب.

واعلم أنه تعالى وصفهم بصفات: أولها: الإيمان بالله، وثانيها: الإيمان بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم.

وثالثها: الإيمان بما أنزل على الأنبياء الذين كانوا قبل محمد عليه الصلاة والسلام.

ورابعها: كونهم خاشعين لله وهو حال من فاعل يُؤْمِنُ لأن مَن يُؤْمِنُ فِي معنى الجمع.

وخامسها: أنهم لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلا كما يفعله أهل الكتاب ممن كان يكتم أمر الرسول وصحة نبوته.

ثم قال تعالى فِي صفتهم: {أُوْلئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} والفائدة فِي كونه سريع الحساب كونه عالما بجميع المعلومات، فيعلم ما لكل واحد من الثواب والعقاب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 125 - 126}

وقال الآلوسي:

{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله} أخرج ابن جرير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما مات النجاشي:"اخرجوا فصلوا على أخ لكم فخرج فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط"فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس وأنس وقتادة، وعن عطاء أنها نزلت فِي أربعين رجلاً من أهل نجران من بني الحرث بن كعب اثنين وثلاثين من أرض الحبشة وثمانية من الروم كانوا جميعاً على دين عيسى عليه السلام فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ وروي عن ابن جريج وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت