فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92573 من 466147

(فصل)

قال الحَلِيمي:

وينبغي لطالب العلم أن يكون تعليمه، وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله تعالى لا يريد به المتعلم أن يكتسب بما يتعلمه مالاً، ويزداد به في الناس جاهاً، أو على أقرانه استعلاء ولأشداده ألماً.

ولا يزيد العالم بتعليمه أن يكثر الآخذون عنه، فإذا أخذوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره، ولا أن يكون علمه أكبر في الناس من علم غيره، بل يريد العالم أداء لأمانه تيسر ما حصل عنده وإحياء معالم الدين وصيانتها، من أن يدرس كتباً.

روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم.

ثم قرأ.

{وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} ويزيد المتعلم عبادة الله تعالى بطلب علم الدين، ليتوصل بما يعلمه إلى العمل بما يرضي الله عنه، وأن يكثر العلماء، فيكون ذلك أحوط وأحرى لبقائه، بل سمع له بما عنده ولا يعامله بما يبقى عنه.

وكذلك إن كان قصد التعلم ما وصفت، فينبغي له أن يصير خفاء العالم وصية بما عنده وامتناعه من إخراجه إليه إلا معيداً.

فإن القليل إذا انضم إلى القليل كثر، فليس الشهر إلا أياماً تتابعت فاجتمعت، ولا السنة إلا شهور تلاحقت فكملت والصبر يقرب البعيد، ويسهل العسير وبالله التوفيق. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت