فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93854 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض} أي العالم العلوي والعالم السفلي {واختلاف اليل والنهار} الظلمة والنور {لآيات لأوْلِى الألباب} [آل عمران: 190] وهم الناظرون إلى الخلق بعين الحق {الذين يَذْكُرُونَ الله قياما} فِي مقام الروح بالمشاهدة و {قعوداً} فِي محل القلب بالمكاشفة {وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِهِمْ} أي تقلباتهم فِي مكامن النفس بالمجاهدة، وقال بعضهم: (الذين يذكرون الله قياماً) أي قائمين باتباع أوامره و (قعوداً) أي قاعدين عن زواجره ونواهيه (وعلى جنوبهم) أي ومجتنبين مطالعات المخالفات بحال {وَيَتَفَكَّرُونَ} بألبابهم الخالصة عن شوائب الوهم {فِى خَلْقِ السماوات والأرض} وذلك التفكر على معنيين، الأول: طلب غيبة القلوب فِي الغيوب التي هي كنوز أنوار الصفات لإدراك أنوار القدرة التي تبلغ الشاهد إلى المشهود، والثاني: جولان القلوب بنعت التفكر فِي إبداع الملك طلباً لمشاهدة الملك فِي الملك فإذا شاهدوا قالوا {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا باطلا} بل هو مرايا لأسمائك ومظاهر لصفاتك، ويفصح بالمقصود قول لبيد:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت