فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93366 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قرأ الجمهورُ بتخفيف"لكن"وأبو جعفر بتشديدها، فعلى القراءة الأولى الموصول رفع بالابتداء، وعند يونس يجوز إعمال المخففة، وعلى الثانية فِي محل نصب.

ووقعت"لكِن"هنا أحسن موقع؛ فإنها وقعت بين ضِدَّيْن، وذلك أن معنى الجملتينِ - التي بعدها والتي قبلها - آيلٌ إلى تعذيب الكفار، وتنعيم المؤمنين المتقين. ووجه الاستدراك أنه لما وصف الكفار بقلة نَفْع تقلبهم فِي التجارة، وتصرُّفهم فِي البلاد لأجْلِها، جاز أن يتوهَّم مُتَوَهِّمٌ أن التجارة - من حيث هي - متصفة بذلك، فاستدرك أنَّ المتقينَ - وإن أخذوا فِي التجارة - لا يضرهم ذلك، وأنَّ لهم ما وعدهم به.

قوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} هذه الجملة أجاز مكيٌّ فيها وجهينِ:

أحدهما: الرفع، على النعت لِـ"جَنَّاتٌ".

والثاني: النصبُ، على الحال من الضمير المستكن فِي"لَهُمْ"قال: " وإن شئت فِي موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع فِي"لَهُمْ"إذْ هو كالفعل المتأخر بعد الفاعل إن رفعت"جَنَّاتٌ"بالابتداء، فإن رفعتها بالاستقرار لم يكن فِي"لَهُمْ"ضميرٌ مرفوعٌ؛ إذ هو كالفعل المتقدِّم على فاعله ". يعني أنّ"جَنَّاتٌ"يجوز فيها رفعها من وجهين:

أحدهما: الابتداء، والجار قبلها خبرها، والجملة خبر"الَّذِينَ اتَّقوا".

ثانيهما: الفاعلية؛ لأن الجارَّ قبلها اعتمد بكونه خبراً لِـ"الَّذِينَ اتَّقَوْا". وقد تقدم أن هذا أوْلَى، لقُربه من المفرد.

فإنْ جعلنا رفعها بالابتداء جاز فِي {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} وجهان: وجهان: الرفع على النعت، والنصب على الحال من الضمير المرفوع فِي"لَهُمْ"لتحمُّله - حينئذٍ - ضميراً.

وإن جعلنا رفعها بالفاعلية تعيَّن أن يكون الجملة بعدها فِي موضع رَفْع؛ نعتاً لها، ولا يجوز النصبُ على الحال، لأن"لَهُمْ"ليس فيه - حيئذٍ - ضمير؛ لرفعه الظاهر.

و"خَالِدِينَ"نُصِبَ على الحالِ من الضمير فِي"لَهُمْ"والعاملُ فيه معنى الاستقرارِ.

قوله:"نُزُ لاً"النُّزُل: ما يُهَيَّأ للنزيل - وهو الضيف.

قال أبو العشراء الضبي: [الطويل]

وكُفَّا إذَا الْجَبَّارُ بِالْجَيْشِ ضَافَنَا ... جَعَلْنَا الْقَنَا والْمُرْهَفَاتِ لَهُ نُزُلا

هذا أصله، ثم اتُّسِع فيه، فأطلق على الرزق والغذاء - وإن لم يكن لضيف - ومنه قوله تعالى: {فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ} [الواقعة: 93] وفيه قولانِ، هل هو مصدرٌ أو جمع نازل، كقول الأعشى: [البسيط] أو تَنْزِلُونَ فَإنَّا مَعْشَرٌ نُزُلُ

إذا تقرَّر هذا ففي نَصْبه سِتَّةُ أوجهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت