[سورة آل عمران (3) : الآيات 181 إلى 184]
(لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ(181)
تضمنت الآيات ما يلي:
1 -تقريرا بشهادة الله وإنذاره في سياق حكاية قول صدر من اليهود حيث قررت أن الله قد سمع قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء وأنه سجّله عليهم كما سجّل ما كان قبل من قتل اليهود للأنبياء. ولسوف يحاسبهم الله ويدخلهم ناره الحارقة ويقول لهم ذوقوا عذابها فهو جزاؤكم الحقّ على ما قدمت أيديكم دون ما ظلم لأن الله ليس ظلّاما لعبيده وإنما هو موفيهم ما يستحقون.
2 -وحكاية لقول آخر صدر منهم جوابا على دعوة النبي إياهم إلى الإيمان به
حيث قالوا على سبيل تحدي النبي وتعجيزه إن الله وصّانا بألا نصدق رسولا يدعي أنه مرسل من الله إلّا إذا أكلت القربان الذي يقرّبه نار تنزل من السماء.
3 -وأمرا للنبي بالردّ عليهم ردا ينطوي على التنديد: فلقد جاءهم رسل من قبله بالبينات وبالذي طلبوه فلماذا قتلوهم إن كانوا صادقين في حفظ وصية الله.
4 -وتطمينا وتسلية للنبي، فإذا أصرّ اليهود على تكذيبه فلا موجب لغمّه وحزنه فإن له أسوة بالرسل السابقين الذين جاءوا بالحقّ والصدق والكتب الإلهية المنيرة فكذبوا أيضا.
تعليق على الآية لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ ... إلخ والآيات الثلاث التالية لها