فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93264 من 466147

فصل

قال الآلوسي

وقالت المعتزلة: إن الصغائر تقع مكفرة بمجرد اجتناب الكبائر ولا دخل للقربات فِي تكفيرها، واستدلوا عليه بقوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنْكُمْ سيئاتكم} [النساء: 31] ، وحمله الجمهور على معنى نكفر عنكم سيئاتكم بحسناتكم وأوردوا على المعتزلة أنه قد ورد صوم يوم عرفة كفارة سنتين وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة ونحو ذلك من الأخبار كثير، فإذا كان مجرد اجتناب الكبائر مكفراً فما الحاجة لمقاسات هذا الصوم مثلاً؟ وإنما لم تحمل السيئات على ما يعم الكبائر لأنها لا بد لها من التوبة ولا تكفرها القربات أصلاً فِي المشهور لإجماعهم على أن التوبة فرض على الخاصة والعامة لقوله تعالى: {وَتُوبُواْ إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَ المؤمنون} [النور: 31] ويلزم من تكفير الكبائر بغيرها بطلان فرضيتها وهو خلاف النص.

وقال ابن الصلاح فِي"فتاويه".

قد يكفر بعض القربات كالصلاة مثلاً بعض الكبائر إذا لم يكن صغيرة، وصرح النووي بأن الطاعات لا تكفر الكبائر لكن قد تخففها، وقال بعضهم: إن القربة تمحو الخطيئة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، واستدل عليه بقوله تعالى: {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: 144] وقوله صلى الله عليه وسلم:"أتبع السيئات الحسنة تمحها"وفيه بحث إذ الحسنة فِي الآية والحديث بمعنى التوبة إن أخذت السيئة عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت