فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91275 من 466147

الثاني: فإن قيل: فقد روى مالك عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن نسمة المؤمن طائر يعلق فِي شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه؟ قلنا: قال أهل اللغة تعلق بضم اللام تأكل. يقال علقت تعلق علوقاً. ويروى يعلق بفتح اللام وهو الأكثر ومعناه: تسرح وهذه حالة الشهداء لا غيرهم بدليل الحديث المتقدم. وقوله تعالى: بل أحياء عند ربهم يرزقون ولا يرزق إلا حي فلا يتعجل الأكل والنعيم لأحد إلا للشهيد فِي سبيل الله بإجماع من الأمة. حكاه القاضي أبو بكر بن العربي فِي سراج المريدين، وغير الشهيد بخلاف هذا الوصف إنما يملأ عليه قبره خضراً ويفسح له فيه. وقوله:

نسمة المؤمن. أي روح المؤمن الشهيد. يدل عليه قوله فِي نفس الحديث حتى يرجعه الله تعالى إلى جسده يبعثه.

الثالث: فإن قيل: فقد جاء أنه الأرواح تتلاقى فِي السماء والجنة فِي السماء يدل على قوله عليه السلام: إذا دخل رمصان فتحت أبواب السماء وفي رواية أبواب الجنة؟ قلنا: لا يلزم من تلاقي الأرواح فِي السماء أن يكون تلاقيها فِي الجنة، بل أرواح المؤمنين غير الشهداء تارة تكون فِي الأرض على أفنية القبور، وتارة فِي السماء لا فِي الجنة. وقد قيل إنها تزور قبورها كل يوم جمعة على الدوام، ولذلك تستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ويوم الجمعة وبكرة السبت فيما ذكر العلماء. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت