والأحسن أن يرتفع حسن على الفاعلية، إذ قد اعتمد الظرف بوقوعه خبراً فالتقدير: والله مستقر، أو استقرّ عنده حسن الثواب.
قال الزمخشريّ: وهذا تعليم من الله كيف يدعى، وكيف يبتهل إليه ويتضرّع، وتكرير ربنا من باب الابتهال، وإعلام بما يوجب حسن الإجابة وحسن الإثابة من احتمال المشاق فِي دين الله والصبر على صعوبة تكاليفه، وقطع لأطماع الكسالى المتمنين عليه، وتسجيل على من لا يرى الثواب موصولاً إليه بالعمل بالجهل والغباوة انتهى.
وآخر كلامه إشارة إلى مذهب المعتزلة وطعن على أهل السنة والجماعة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 151 - 153}
[لطيفة]
قال ابن كثير:
وقوله: {ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أضافه إليه ونسبه إليه لِيدل على أنه عظيم؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جَزيلا كثيرًا، كما قال الشاعر:
إن يُعَذب يَكُن غَرامًا وإن يُعْطِ جَزيلا فإنَّه لا يُبَالي ... انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 191}
[لطيفة]
قال الفخر:
روي عن جعفر الصادق أنه قال: من حزبه أمر فقال خمس مرات: ربنا، أنجاه الله مما يخاف وأعطاه ما أراد، وقرأ هذه الآية، قال: لأن الله حكى عنهم أنهم قالوا خمس مرات: ربنا، ثم أخبر أنه استجاب لهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 123}