فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92601 من 466147

وقيل: نزلت فِي المنافقين، والخطاب لكلّ من يصلح له الخطاب، والموصول هنا بمعنى المعرّف بلام العهد لأنّ أريد به قوم معيَّنون من اليهود أو المنافقين، فمعنى {يفرحون بما أتوا} أنّهم يفرحون بما فعلوا ممّا تقدّم ذكره، وهو نبذ الكتاب والاشتراء به ثمناً قليلاً وإنّما فرحهم بما نالوا بفعلهم من نفع فِي الدنيا. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 305}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن هذا من جملة ما دخل تحت قوله: {وَمِنَ الذين أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً} [آل عمران: 186] فبين تعالى أن من جملة أنواع هذا الأذى أنهم يفرحون بما أتوا به من أنواع الخبث والتلبيس على ضعفة المسلمين، ويحبون أن يحمدوا بأنهم أهل البر والتقوى والصدق والديانة، ولا شك أن الإنسان يتأذى بمشاهدة مثل هذه الأحوال، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بالمصابرة عليها، وبين ما لهم من الوعيد الشديد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 107}

فصل

قال القرطبي:

ثبت فِي الصحيحين عن أبي سعيد الخُدْرِي أن رجالاً من المنافقين فِي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلّفوا عنه وفرحوا بمَقْعدهم خِلافَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه وحَلفوا، وأحبّوا أن يُحمدوا بما لم يفعلوا؛ فنزلت {لاَ تَحْسَبَنَّ الذين يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ} الآية.

وفي الصحيحين أيضاً أن مَرْوان قال لبوّابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل له: لئن كان كل امرئ منّا فرح بما أُوتِيَ وأحبّ أن يُحمد بما لم يفعل معذَّباً لنعذّبن أجمعون.

فقال ابن عباس: ما لَكم ولهذه الآية! إنما أنزلت هذه الآية فِي أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت