فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93251 من 466147

قوله تعالى:{مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى}

قال الفخر:

المعنى: أنه لا تفاوت فِي الإجابة وفي الثواب بين الذكر والأنثى إذا كانا جميعا فِي التمسك بالطاعة على السوية، وهذا يدل على أن الفضل فِي باب الدين بالأعمال، لا بسائر صفات العاملين، لأن كون بعضهم ذكرا أو أنثى، أو من نسب خسيس أو شريف لا تأثير له فِي هذا الباب، ومثله قوله تعالى: {لَّيْسَ بأمانيكم وَلا أَمَانِيّ أَهْلِ الكتاب مَن يَعْمَلْ سُوءا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] وروي أن أم سلمة قالت: يا رسول الله إني لأسمع الله يذكر الرجال فِي الهجرة ولا يذكر النساء فنزلت هذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 122}

قوله تعالى: {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ}

ففيه وجوه: أحسنها أن يقال: {مِنْ} بمعنى الكاف أي بعضكم كبعض، ومثل بعض فِي الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية.

قال القفال: هذا من قولهم: فلان مني أي على خلقي وسيرتي، قال تعالى: {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنّى} [البقرة: 249] وقال عليه الصلاة والسلام:"من غشنا فليس منا"وقال:"ليس منا من حمل علينا السلاح"فقوله: {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ} أي بعضكم شبه بعض فِي استحقاق الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية، فكيف يمكن إدخال التفاوت فيه؟. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 122}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت