فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92159 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {قالوا إِنَّ} العامل فِي"إنَّ هو"قاَلُوا"ف"إنَّ"وما فِي حيِّزها منصوب المحل بـ"قَالُوا"لا بالقول، وأجاز أبو البقاء أن تكون المسألة من باب التنازع، أعني بين المصدر، وهو"قَوْلَ"وبين الفعلِ وهو"قَالُوا"تَنَازعَا فِي"إنَّ"لأنه مصدر، وهذا يُخَرَّج على قول الكوفيين فِي إعمال الأول، وهو قولٌ ضعيفٌ، ويزداد هنا ضَعفاً بأنَّ الثاني فِعْل، والأول مصدرٌ، وإعمال الفعل أَقْوَى".

وظاهر كلامه أن المسألة من التنازع، و'نما الضعف عنده من جهة إعمالِ الأولِ، فلو قدَّرْنا إعمال الثاني لكان ينبغي أن يجوز عنده، لكنه منع من ذلك مانع آخر، وهو أنه إذا احتاج الثاني إلى ضمير المتنازع فيه أخذه، ولا يجوز حذفه، وهو - هنا - غير مذكور، فدلَّ على أنها ليستْ عنده من التنازع على قول الكوفيين، وهو ضعيفٌ كما ذكر.

وانظر كيف أكَّدوا الجملةَ المشتملة على ما أسندوه إليه - تعالى - وإلى عدم ذلك فيما أسندوه لأنفسهم كأنه عند الناس أمر معروف.

قوله: {سَنَكْتُبُ} قرأ حمزة بالياء، مبنياً لما لم يُسَمَّ فاعله، و"ما"وصلتها قائم مقام الفاعل، و"قَتْلُهم"- بالرفع - عَطْفاً على الموصول، و"يَقُولُ"- بياء الغيبة - والمعنى: سيحفظ عليهم. والباقون بالنون للمتكلم العظيم، ف"ما"منصوبة المحل، و"قَتْلَهُمْ"بالنصب عَطْفاً عليها، و"نَقُولُ"بالنون - والمعنى: سنأمر الحفظةَ بالكتابةِ.

وقرأ طلحة بن مُصَرَِّف"سَتُكْتَبُ"- بتاء التأنيث - على تأويل"مَا قَالُوا"بـ"مَقَالَتُهُمْ". وقرأ ابن مسعود - وكذلك هي فِي مصحفه - سنكتب ما يقولون ويقال. والحسنُ والعرج"سَيَكْتُب"- بالغيبة - مبنياً للفاعل، أي: الله تعالى: أو الملك.

و"ما"- فِي جميع ذلك - يجوز أن تكون موصولة اسمية - وهو الظاهر - وحذف العائدُ لاستكمال شروطِ الْحَذْفِ، تقديره: سنكتب الذي يقولونه - ويجوز أن تكون مصدرية، أي: قولهم - ويراد به - إذ ذاك - المفعول به، أي: مقولتهم، كقولهم: ضَرْب الأمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت