قال - رحمه الله:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا}
بَيَّنَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - حَالَ الْمُنَافِقِينَ فِي قُعُودِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالدِّفَاعِ عَنِ الْحَقِيقَةِ وَتَثْبِيطِهِمْ إِخْوَانَهُمْ قَبْلَ الْقِتَالِ وَبَعْدَهُ، وَقَوْلِهِمْ فِيمَنْ قُتِلُوا إِنَّهُمْ لَوْ أَطَاعُوهُمْ مَا قُتِلُوا وَبَيَّنَ أَفْنَهُمْ وَفَسَادَ رَأْيِهِمْ فِي التَّوَقِّي مِنَ الْمَوْتِ بِعَدَمِ الْقِتَالِ وَالدِّفَاعِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ لَا مِنْ أَسْبَابِ السَّلَامَةِ، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ حَالَ مَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِحَيْثُ يَظُنُّ أُولَئِكَ السُّفَهَاءُ فِي مَوْتِهِمْ فَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ:
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ