فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93191 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما ابتهلوا بهاتين الآيتين فِي الإنجاء عن النار توسلوا بذكر مسارعتهم إلى إجابة الداعي بقولهم {ربنآ} ولما كانت حالهم - لمعرفتهم بأنهم لا ينفكون عن تقصير وإن بالغوا فِي الاجتهاد، لأنه لا يستطيع أحد أن يقدر الله حق قدره - شبيهة بحال من لم يؤمن؛ اقتضى المقام التأكيد إشارة إلى هضم أنفسهم بالاعتراف بذنوبهم فقالوا مع علمهم بأن المخاطب عالم بكل شيء: {إننا} فأظهروا النون إبلاغاً فِي التأكيد {سمعنا منادياً} أي من قبلك، وزاد فِي تفخيمه بذكر ما منه النداء مقيداً بعد الإطلاق بقوله: {ينادي} قال محمد بن كعب القرظي: هو القرآن، ليس كلهم رأى النبي صلى الله عليه وسلم.

ولما كانت اللام تصلح للتعليل ومعنى"إلى"عبر بها فقيل: {للإيمان} ثم فسروه تفخيماً له بقولهم: {أن آمنوا بربكم} ثم أخبر بمسارعتهم إلى الإجابة بقولهم: {فآمنا} أي عقب السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت