فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91863 من 466147

فأما من منَع ما لاَ يجب عليه فليس ببخيل؛ لأنه لا يُذَمّ بذلك.

وأهل الحجاز يقولون: يَبْخَلُون وقد بَخلُوا.

وسائر العرب يقولون: بَخِلُوا يَبْخَلُون؛ حكاه النحاس.

وبَخِل يَبْخَل بُخْلاً وَبَخَلاً؛ عن ابن فارس. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 291 - 293}

فصل

قال الفخر:

قرأ حمزة {وَلاَ تَحْسَبَنَّ} بالتاء والباقون بالياء، أما قراءة حمزة بالتاء المنقطة من فوق فقال الزجاج: معناه ولا تحسبن بخل الذين يبخلون خيرا لهم، فحذف المضاف لدلالة يبخلون عليه، وأما من قرأ بالياء المنقطة من تحت ففيه وجهان: الأول: أن يكون فاعل {يَحْسَبَنَّ} ضمير رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ضمير أحد، والتقدير: ولا يحسبن رسول الله أو لا يحسبن أحد بخل الذين يبخلون خيراً لهم.

الثاني: أن يكون فاعل {يَحْسَبَنَّ} هم الذين يبخلون، وعلى هذا التقدير يكون المفعول محذوفا، وتقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون بخلهم هو خيراً لهم، وإنما جاز حذفه لدلالة يبخلون عليه، كقوله: من كذب كان شراً له، أي الكذب، ومثله:

إذا نهى السفيه جرى إليه .. أي السفه، وأنشد الفراء

هم الملوك وأبناء الملوك هم .. والآخذون به والسادة الأول

فقوله به: يريد بالملك ولكنه اكتفى عنه بذكر الملوك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 91}

قال الطبري:

وأولى القراءتين بالصواب فِي ذلك عندي (1) ، قراءة من قرأ: ("وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ") بالتاء، بتأويل: ولا تحسبن، أنت يا محمد، بخل الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم ثم ترك ذكر"البخل"، إذ كان فِي قوله:"هو خيرًا لهم"دلالة على أنه مراد فِي الكلام، إذ كان قد تقدمه قوله:"الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله".

(1) تقدم الرد مرارا على مثل هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت