فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92346 من 466147

وفي التفسير المنير:

بعض قبائح اليهود من نسبة الفقر إلى الله وتكذيبهم النبي صلّى الله عليه وسلّم

[سورة آل عمران (3) : الآيات 181 إلى 184]

(لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ(181)

الإعراب:

سَنَكْتُبُ ما ما: مفعول به، وقَتْلَهُمُ: معطوف منصوب على ما والْأَنْبِياءَ منصوب بالمصدر المضاف وهو قَتْلَهُمُ، وقرئ سيكتب بالبناء للمجهول، وحينئذ تكون ما مرفوعا نائب فاعل.

البلاغة:

إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ أكد اليهود نسبة الفقر إلى الله على سبيل المبالغة والإغراق في الكفر، ووصفوا أنفسهم بالغنى بجملة اسمية دون تأكيد للدلالة على أن الغنى وصف لازم لهم لا يحتاج لمؤكد.

سَنَكْتُبُ ما قالُوا الله لا يكتب وإنما يأمر بالكتابة ملائكته، فأسند الفعل إليه من قبيل المجاز العقلي.

قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ مجاز مرسل من إطلاق الجزء وإرادة الكل، وذكر الأيدي بالذات لكثرة تداول الأعمال بهن.

تَأْكُلُهُ النَّارُ إسناد الأكل إلى النار من طريق الاستعارة لأن حقيقة الأكل تكون للإنسان والحيوان. يوجد طباق بين فَقِيرٌ وأَغْنِياءُ وجناس مغاير في قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا وفي كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ. وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ليست للمبالغة وإنما هي للنسب مثل عطار ونجار.

المفردات اللغوية:

سَنَكْتُبُ نأمر بكتب ما قالُوا أي نأمر بكتب أقوالهم في صحائف أعمالهم ليجازوا عليه، والمراد: أننا سنعاقبهم عليه ذُوقُوا أصل الذوق: إدراك الطعم في الفم، ثم استعمل في إدراك سائر المحسوسات، وهو المراد هنا الْحَرِيقِ المحرق والمؤلم، والحريق: اسم للملتهبة من النار، والنار تشمل الملتهبة وغير الملتهبة والمراد عذاب هو المحرق والمؤلم، وهو النار، فعذاب الحريق يراد به عذاب هو الحريق، أي سننتقم منهم عَهِدَ إِلَيْنا أي أمرنا في التوراة وأوصانا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت