فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91596 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ {وَلَا تَحْسَبَنَّ} وَلَا تَظُنَّنَّ.

وَقَوْلُهُ: {الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

يَعْنِي: الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَمْوَاتًا}

يَقُولُ: وَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَمْوَاتًا، لَا يَحُسُّونَ شَيْئًا، وَلَا يَلْتَذُّونَ، وَلَا يَتَنَعَّمُونَ، فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدِي، مُتَنَعِّمُونَ فِي رِزْقِي، فَرِحُونَ مَسْرُورُونَ بِمَا آتَيْتُهُمْ مِنْ كَرَامَتِي وَفَضْلِي، وَحَبَوْتُهُمْ بِهِ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِي وَعَطَائِي

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانَكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ؛ فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ وَحُسْنَ مَقِيلِهِمْ، قَالُوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِنَا، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنْكِلُوا عَنِ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ «فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ» "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ - فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ» وَقَالَ عَبْدَةُ: «فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةٌ وَعَشِيًّا»

قَالَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا جَابِرُ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"إِنَّ أَبَاكَ حَيْثُ أُصِيبَ بِأُحُدٍ أَحْيَاهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا تُحِبُّ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ أُحِبُّ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقَاتِلَ فِيكَ فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت