فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91382 من 466147

وقال الفخر:

أما قوله تعالى: {يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ} ففيه سؤال: وهو أن الذين سماهم الله بالشيطان إنما خوفوا المؤمنين، فما معنى قوله: {الشيطان يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ} والمفسرون ذكروا فيه ثلاثة أوجه:

الأول: تقدير الكلام: ذلكم الشيطان يخوفكم بأوليائه، فحذف المفعول الثاني وحذف الجار، ومثال حذف المفعول الثاني قوله تعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى اليم} [القصص: 7] أي فإذا خفت عليه فرعون، ومثال حذف الجار قوله تعالى: {لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} [الكهف: 2] معناه: لينذركم ببأس وقوله: {لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق} [غافر: 15] أي لينذركم بيوم التلاق، وهذا قول الفراء، والزجاج، وأبي علي.

قالوا: ويدل عليه قراءة أبي بن كعب {يخوفكم بأوليائه} .

القول الثاني: أن هذا على قول القائل: خوفت زيدا عمرا، وتقدير الآية: يخوفكم أولياءه، فحذف المفعول الأول، كما تقول: أعطيت الأموال، أي أعطيت القوم الأموال، قال ابن الأنباري: وهذا أولى من ادعاء جار لا دليل عليه وقوله: {لِّيُنْذِرَ بَأْسًا} أي لينذركم بأساً وقوله: {لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق} أي لينذركم يوم التلاق والتخويف يتعدى إلى مفعولين من غير حرف جر تقول: خاف زيد القتال، وخوفته القتال وهذا الوجه يدل عليه قراءة ابن مسعود {يخوفكم أَوْلِيَاءهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت