فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92782 من 466147

وفي التفسير المنير:

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(186)

(لَتُبْلَوُنَّ) لتختبرن أي لتعاملن معاملة المختبر، لتظهر حالتكم على حقيقتها.

فِي أَمْوالِكُمْ بإيجاب الزكاة المفروضة فيها والنفقة في سبيل الله، وبالجوائح والآفات وَأَنْفُسِكُمْ بالقتل والأسر والجراح والمخاوف والمصائب في سبيل الله وبالعبادات المفروضة، وبالأمراض وفقد الأحبة والأقارب.

أُوتُوا الْكِتابَ اليهود والنصارى الَّذِينَ أَشْرَكُوا هم مشركو العرب.

أَذىً كَثِيراً كالسب والطعن في الدين والافتراء على الله والرسول والتشبيب بنسائكم.

وَإِنْ تَصْبِرُوا على ذلك، والصبر: حبس النفس على ما تكره وكظم الغيظ ومقاومة الجزع والشدة بالتقوى والرضا وَتَتَّقُوا الله بامتثال الأمر واجتناب النهي، والتقوى: الابتعاد عن المعاصي والتزام المأمورات.

مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي من معزومات الأمور التي يعزم عليها لوجوبها. والمعنى: أن الصبر والتقوى من صواب التدبير، وقوة الإرادة، وكمال العقل والفكر، ومن الأمور المحتمة التي لا يجوز التساهل فيها.

سبب النزول:

نزول الآية: وَلَتَسْمَعُنَّ ..: روى ابن أبي حاتم وابن المنذر بسند حسن عن ابن عباس أنها نزلت فيما كان بين أبي بكر وفنحاص من قوله السابق: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ.

وذكر عبد الرزاق: أنها نزلت في كعب بن الأشرف فيما كان يهجو به النبي صلّى الله عليه وسلّم من الشعر، ويحرض عليه كفار قريش في شعره.

المناسبة:

كانت الآيات السابقة تسلية وتعزية لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واستمرت هذه الآيات في زيادة تسليته بأن كل ما تراه من عنادهم فهو منته إلى غاية، وكل آت قريب، فلا تضجر ولا تحزن، وإنهم سيجازون على أعمالهم يوم القيامة، فإن أمد الدنيا قريب، ويوم القيامة يوم الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت