فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92354 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت}

مبتدأ وخبر، وسوَّغَ الابتداء بالنكرة العموم والإضافة.

والجمهور على"ذَائِقَةٌ المَوْتَ"بالتنوين والنَّصْب فِي"الْمَوْتِ"على الأصل.

وقرأ الأعمشُ بعدم التنوين ونَصْب"الْمَوْت"وذلك على حَذْف التنوين؛ لالتقاء الساكنين وإرادته وهو كقول الشاعرِ: [المتقارب]

فأَلْقَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتَبٍ ... وَلاَ ذَاكِرَ اللهَ إلاَّ قَلِيلا

-بنصب الجلالة - وقراءة مَنْ قرأ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله} [الإخلاص: 1، 2] - بحذف التنوين من"أحَدٌ"لالتقاء الساكنين.

[ونقل] أبو البقاء - فيها - قراءةً غريبةً، وتخريجاً غريباً، قال:"وتقرأ شاذاً - أيضاً - ذَائِقُهُ الْمَوْتُ على جعل الهاء ضمير"كل"على اللفظ، وهو مبتدأ وخبرٌ، وإذا صحت هذه قراءةٌ فتكون"كل"مبتدأ، و"ذَائِقُهُ"خبر مقدَّم، و"الْمَوْتُ"مبتدأ مؤخرٌ، والجملة خبر"كُلّ"وأضيف"ذائق"إلى ضمير"كل"باعتبار لفظها، ويكون هذا من باب القلب فِي الكلام؛ لأن النفس هي التي تذوق الموت وليس الموت يذوقها، وهنا جعل الموت هو الذي يذوق النفس، قَلْباً للكلامِ؛ لفهم المعنى، كقولهم: عَرَضْتُ الناقة على الحوض، ومنه قوله: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ على النار} [الأحقاف: 34] وقولك: أدخلت القلنسوة فِي رأسي."

وقول الشَّاعرِ: [البسيط]

مِثْلُ القَنَافِذِ هَدَّاجُونَ قَدْ بَلَغَتْ ... نَجْرَانَ، أوْ بَلَغَتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ

الأصل: عرضت الحوض على الناقة، ويوم تُعْرَض النار على الذين كفروا، وأدخلت رأسي فِي القلنسوة، وبلغت سوآتهم هَجَرَ، فقلبت. وسيأتي خلافُ النّاسِ فِي القلب فِي موضعه إن شاء الله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت