(مع النص الحكيم السامي)
(فصل: في تقدمة لهذا الربع)
قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:
الربع الثاني من الحزب الثامن
في المصحف الكريم (ت)
عباد الله
في حديث هذا اليوم نتناول الربع الثاني من الحزب الثامن في المصحف الكريم، وفيه نختتم سورة آل عمران ونفتتح سورة النساء، مستعينين بالله معتمدين على هدايته وتوفيقه، فأول آية منه تقع في سورة آل عمران، وهي قوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} وآخر آية فيه تقع في سورة النساء، وهي قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يتناول القسم الأخير من سورة آل عمران في هذا الربع وصف الامتحان الإلهي الذي يتعرض له المؤمنون الصادقون. وعاقبة صبرهم عليه {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} الآية.
ويتناول وصف المدعين المتبجحين وجزاء ادعاءاتهم الكاذبة {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} الآية.
ويتناول وصف الذين يذكرون الله ويتفكرون في خلقه،
ويسجل انطباعاتهم عن الكون والمكون، ويعرض نماذج من مناجاتهم فيما بينهم وبين أنفسهم، وفيما بينهم وبين ربهم {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} - {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} - {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ} إلى آخر الآيات.