(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(156)
المقطع الثاني من القسم الخامس
المقطع الاول في هذا القسم بين لنا عاقبة طاعة الكافرين، وذكرنا بولاية الله لنا، وأنه خير الشاهدين، ووعدنا بإلقاء الرعب في قلوب الكافرين بسبب كفرهم. ثم
جاءت فقرة تعطينا دروسا فيما ينبغي أن نكون عليه، ليعطينا الله نصره، وذلك من خلال ما حدث يوم أحد.
ويأتي هذا المقطع لينهانا عن أن نعتقد فيمن مات منا ما يعتقده الكافرون من أن الأجل يتقدم أو يتأخر. إن هذا هو المعنى الرئيسي في المقطع، بدليل أن البداية والنهاية في المقطع صبت على هذا الموضوع.
يمتد المقطع من الآية (156) إلى نهاية الآية (168) وهذا هو:
المقطع الثاني
[سورة آل عمران (3) : الآيات 156 إلى 158]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(156)
كلمة في المقطع:
بدأ المقطع بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا ..
وانتهى بقوله تعالى عن المنافقين:
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.