فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91158 من 466147

فالبداية والنهاية في موضوع واحد. وفي وسط المقطع ذكرنا الله - عزّ وجل بمنتين علينا: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ... لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

وفي منة الله - عزّ وجل - علينا بذلك في وسط الكلام الذي ينهانا عن مواطأة الكافرين والمنافقين في قضية الموت، ما هو كالبيان لنعم يذكرنا الله - عزّ وجل - بها، لا ينبغي معها أن نواطئ الكافرين والمنافقين في اعتقادهم في شأن الموت.

وفي هذه الأجواء، أجواء القتل في سبيل الله، وأجواء أقوال الكافرين والمنافقين في من قتلوا في سبيل الله، مما يترك آثاره في قلوب المسلمين يأتي قوله تعالى:

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فإلى ماذا يشير هذا؟

إن هذا يشير إلى أن القائد عليه أن يكون لينا، وأن يعفوا ويستغفر ويشاور، فليس دخول معركة يترتب عليه ما يترتب أمرا سهلا، خاصة وأن الكافرين والمنافقين سيثيرون زوابع. فلا بد أن يكون الصف الإيماني على غاية من الوعي والتلاحم، وذلك لن يتم إلا إذا كان على رأس الأمر قائد هذه صفاته.

وفي هذا السياق يذكرنا الله بالتوكل عليه، وأن النصر والخذلان منه، وفي هذا السياق يعمق الثقة بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم مما يوحي بأن القائد لا ينبغي له الغلول، ولا ينبغي أن يكون محل شك، فعلى القادة أن يلاحظوا ذلك.

ولنبدأ عرض المقطع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت