في هذا المقطع نهى الله عباده المؤمنين عن مشابهة الكفار في اعتقادهم الفاسد، الدال عليه قولهم، عن إخوانهم الذين ماتوا في الأسفار والحروب: لو كانوا تركوا ذلك لما أصابهم ما أصابهم، ثم بين الله - عزّ وجل - أنه خلق هذا الاعتقاد الفاسد في قلوبهم ليزدادوا حسرة على موتاهم وقتلاهم، ثم رد عليهم اعتقادهم الفاسد، بأنه تعالى بيده الخلق وإليه يرجع الأمر، ولا يموت أحد ولا يحيا إلا بمشيئته وقدره، ولا يزداد في عمر أحد ولا ينقص منه شيء إلا بقضائه وقدره. ثم بين أن علمه وبصره نافذ في جميع خلقه، لا يخفى عليه من أمورهم شيء، ثم بين أن القتل في سبيله والموت في سبيله خير من البقاء في الدنيا وجمع حطامها الفاني؛ لأن القتل أو الموت في سبيله وسيلة إلى نيل رحمته وعفوه ورضوانه، ثم