[لطيفة لغوية]
قال العلامة ابن الجوزي - رحمه الله:
باب {ما}
{ما} فِي الكلام على ضربين اسم وحرف فإذا كانت اسما فهي على خمسة أقسام -
أحدها أن تكون خبرا فِي التعجب لا صلة لها كقولك ما أحسن زيدا وما أعلم بكرا وقد وقعت خبرا لا صلة فِي قوله تعالى (فنعما هي)
والثاني أن تكون خبرا بمعنى الذي موصولة كقوله تعالى (ما عندكم ينفد وما عند الله باق)
والثالث أن تكون استفهاما نحو ما عندك
والرابع أن تكون للشرط والجزاء كقولك ما تفعل أفعل
والخامس أن تكون نكرة موصوفة نحو قوله تعالى (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة) ويجوز أن تكون ما فِي هذا الموضع زائدة ويجوز أن تكون بمعنى الذي فِي قراءة من رفع بعوضة وكذلك {ما} فِي قوله تعالى (هذا ما لدي عتيد) أي هذا شيء عتيد لدي
وإذا كانت حرفا فهي على أربعة أقسام -
أحدها أن تكون زائدة
والثاني أن تكون نافية
والثالث أن تكون مصدرية نحو قوله تعالى(بما كانوا
يكذبون) (121 ب) أي بكذبهم (ومما رزقناهم ينفقون)
والرابع أن تكون كافة عن العمل نحو (إنما الله إله واحد) (ربما يود الذين كفروا) فقد كفت أن ورب عن العمل وقال ابن قتيبة ما ومن أصلها واحد فجعلت من للناس وما لغير الناس تقول من مر بك من القوم وما مر بك من الإبل
وذكر بعض المفسرين أن ما فِي القرآن على سبعة أوجه -
أحدها أن تكون صلة ومنه قوله تعالى فِي البقرة (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) وفي آل عمران (فبما رحمة من الله لنت لهم) وفي سورة النساء (فبما نقضهم ميثاقهم)
يكذبون) (121 ب) أي بكذبهم (ومما رزقناهم ينفقون)
والرابع أن تكون كافة عن العمل نحو (إنما الله إله واحد) (ربما يود الذين كفروا) فقد كفت أن ورب عن العمل