فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88003 من 466147

وقيل: ليعلَم صبر المؤمنين، العلمَ الذي يقع عليه الجزاء كما علمه غَيْباً قبل أن كَلّفَهم.

وقد تقدّم فِي"البقرة"هذا المعنى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 217 - 218}

قوله تعالى{وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءامَنُواْ}

فصل

قال الفخر:

الواو فِي قوله: {وليعلم الله الذين آمنوا} نظائره كثيرة فِي القرآن، قال تعالى: {وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين} [الأنعام: 75] وقال تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 113] والتقدير: وتلك الأيام نداولها بين الناس ليكون كيت وكيت وليعلم الله، وإنما حذف المعطوف عليه للإيذان بأن المصلحة فِي هذه المداولة ليست بواحدة، ليسليهم عما جرى، وليعرفهم أن تلك الواقعة وأن شأنهم فيها، فيه من وجوه المصالح ما لو عرفوه لسرهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 14}

[فائدة]

قال السمرقندي:

{وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءامَنُواْ} يعني يتبين المؤمن من المنافق أنهم يشكون فِي دينهم أم لا، لأن المؤمن المخلص يتبين حالُه عند الشدة والبلايا.

وهذا كما روي عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: إن الذهب والفضة يختبران بالنار، والمؤمن يختبر بالبلايا، والاختبار من الله تعالى إظهار ما علم منه من قبل فذلك قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءامَنُواْ} يعني ليبين لهم الله الذي يعلم إيمانه، لأنه يعطى الثواب بما يظهر منه لا بما يعلم منه، وكذلك العقوبة.

أَلاَ ترى أنه عَلِم من إبليس المعصية فِي المستقبل ثم لم يلعنه ما لم يظهر منه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 277 - 278}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت