قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(123)
قوله: (تذكير ببعض ما أفادهم التوكل) فيكون جملة مُسْتَأْنَفَة سيقت للتحريض عَلَى
التوكل فظهر ارتباطه إلَى ما قبله والقسم للمُبَالَغَة في الترغيب.
قوله: (وبدر ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرًا فسمي [به] ) أي [ببدر] لكونه
حفرها ثم سمي ذلك المكان بجميعه به وهو الْمُرَاد هنا.
قوله: (حال من الضَّمير، وإنما قال(أذلة) ولم يقل ذلائل تنبيهًا عَلَى قلتهم مع ذلتهم
لضعف الحال وقلة المراكب والسلاح) حال من الضَّمير فيكون الواو للربط ولم يقل
ذلائل مع أنه المقتضي لكونهم فوق العشرة. قوله ليدل الخ. يعني اسْتُعيرَ جمع القلة
لجمع الكثرة ليدل عَلَى قلتهم بالنسبة إلَى أعدائهم؛ إذ روي أنهم ثلاثمائة وبضعة عشر
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: ليدل عَلَى قلتهم مع ذلتهم بضعف الحال. أما قلتهم فإنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر
وكان عدوهم في حال كثرة قدر ألف مقاتل، وأما ذلتهم بضعف الحال أنهم خرجوا عَلَى النواضح
يعتقب النفر منهم عَلَى البعير الواحد وما كان معهم إلا فرس واحد وكان عدوهم معهم مائة فرس.