فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85877 من 466147

قوله جلّ ذكره: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ تأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ} .

لمّا كان المصطفى صلوات الله عليه أشرفَ الأنبياء كانت أُمَّتُه - عليه السلام - خيرَ الأمم. ولمَّا كانوا خيرَ الأمم كانوا أشرفَ الأمم، ولمَّا كانوا أشرف الأمم كانوا أشْوَقَ الأمم، فلمَّا كانوا أشوق الأمم كانت أعمارُهم أقْصَرَ الأعمار، وخَلقَهم آخِرَ الخلائق لئلا يطولَ مُكْثُهم تحت الأرض.

وما حصلت خيريتُهم بكثرة صلواتهم وعبادتهم، ولكن بزيادة إقبالهم، وتخصيصه إياهم. ولقد طال وقوف المتقدمين بالباب ولكن لما خرج الإذنُ بالدخول تقدَّم المتأخرون:

وكم باسطين إلى وَصْلِنا ... أكُفَّهُم لم ينالوا نصيبا

{وَلَو آمَنَ أَهْلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمْ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ} .

لو دَخَلَ الكافةُ تحت أمرنا لوصلوا إلى حقيقة العزِّ فِي الدنيا والعقبى، ولكن بَعُدُوا عن القبول فِي سابق الاختيار فصار أكثرُهم موسوماً بالشِّرْك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 169 - 270} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت