فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85468 من 466147

[فائدة لغوية]

قال ابن عادل:

قوله: {فَفِي رَحْمَةِ الله} فيها وجهان:

أحدهما: أن الجارَّ متعلق بـ"خالِدُونَ"، و"فِيهَا"تأكيد لفظي للحرف، والتقدير: فهم خالدون فِي رحمة الله فيها. وقد تقرر أنه لا يؤكد الحرف تأكيداً لفظياً، إلا بإعادة ما دخل عليه، أو بإعادة ضميره - كهذه الآية - ولا يجوز أن يعود - وحْدَه - إلا فِي ضرورةٍ.

كقوله: [الرجز]

حَتَّى تَرَاهَا وكَأنَّ وكأنْ ... أعْنَاقَهَا مُشَدَّدَاتٌ بِقَرَنْ

كذا ينشدون هذا البيت.

وأصرح منه فِي الباب - قول الشاعر: [الوافر]

فَلاَ وَاللهِ لا يُلْقَى لِمَا بِي ... وَلاَ لِلِمَا بِهِمْ أبَداً دَوَاءُ

ويحسن ذلك إذا اختلف لفظهما.

كقوله: [الطويل]

فَأصْبَحْنَ لا يَسْألْنني عَنْ بِمَا بِهِ ... أصَعَّدَ فِي عُلُوِ الْهَوَى أمْ تَصَوَّيَا

اللهم إلا أن يكون ذلك الحرفُ قائماً مقام جملة، فيُكَرَّر - وحده - كحروف الجواب، مثل: نَعَمْ نَعَمْ، وبلى بلى، ولا لا.

والثاني: أن قوله: {فَفِي رَحْمَةِ الله} : خبر لمبتدأ مُضْمَر، والجملة - بأسْرها - جواب:"أما"والتقدير: فهم مستقرون فِي رحمة الله، وتكون الجملة - بعده - من قوله: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} جملة مستقلة من مبتدأ وخبر، دلت على أن الاستقرار فِي الرحمة على سبيل الخلود، فلا تعلُّق لها بالجملة قبلها من حيث الإعراب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 459}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت